منتديات عائدون.

منتديات عائدون.

المقاومه هى الطريق الوحيد لتحرير الارض و الانسان و هى واجب مقدس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
لم يعد هناك مفر من أن يتقدم كتاب ومفكرو الأمة الإسلامية بتصوراتهم للمشروع الحضاري الإسلامي الذي أصبح ضرورة 
شهد شمال قطاع غزة مسيرات منفصلة لحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي في الذكرى الحادية والستين للنكبة. 

شاطر | 
 

 التطبيع الإعلامي.. رهان إسرائيلي في ظل حكومة متطرفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 15/05/2009

مُساهمةموضوع: التطبيع الإعلامي.. رهان إسرائيلي في ظل حكومة متطرفة   السبت مايو 16, 2009 10:30 am

في الوقت الذي يرغب فيه الكيان الصهيوني في تعزيزِ تعاوُنِهِ السياسي مع بعض الدول العربية, فإنه في المقابل يَرْغَبُ أن يكون له تطبيعٌ ثقافي وإعلامي مع الدول العربية, التي سبق أن أبرم معها اتفاقًا للسلام, أو أقام معها علاقات اقتصادية، أو افتتح بها مكاتب تجارية، وخاصةً في ظل تَوَلِّي حكومةٍ متطرفةٍ مقاليدَ الْحُكْمِ في تل أبيب .
وعلى الرغم من فشل ذلك الكيان في الدخول في شراكة ثقافيَّةٍ مع الدول العربية، إلا أنه يسعى في الوقت نفسه إلى إحداثِ تطبيعٍ إعلامِيٍّ مع الدول التي قد يأمُلُ في تعزيزِ التعاون الإعلامي والصحفي مع بعض مؤسساتِها المهنِيَّة .
ومع الرفض الواسع للعديد, أو لمعظم النقابات الصحفية في العالم العربي, للتطبيع الإعلامي مع الكيان, إلا أنه قد ينجح من وقت لآخَرَ في إحداثِ هذا التطبيع, ولو بشكلٍ غيرِ مباشر.
ولعل من تلك المحاولاتِ التي نجح فيها الكيان الإسرائيلي في تنفيذها، تلك الاستضافات التي تبدو من وقت لآخَرَ لبعض الفضائيات العربية الإخبارية, لعددٍ من الشخصيات الإسرائيلية، أو زيارة بعض الوفود الإعلامية الإسرائيلية لمؤسساتٍ صحفية عربية .
وكانت الحالة الأخيرة بَيِّنَةً بجلاء في الساحة الصحفية المصرية، عندما تَقَدَّمَ 11صحفيا بوكالة أنباء الشرق الأوسط بِمُذَكِّرَةٍ إلى نقابة الصحفيين المصريين للشكوى من استقبال عبد الله حسن، رئيسِ مجلس إدارة الوكالة، لِوَفْدٍ إعلامِيٍّ صهيونِيٍّ في مكتبه، وترحيبِهِ بهم، وقيامهم بتَفَقُّدِ الأشغال داخل الوكالة.
واعتبر الصحفيون وَقْتَهَا أن هذا الفعل يُعَدُّ خَرْقًا لقرارات الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، والنقابات المهنية المصرية، والإجماع الوطني، والقاضي بِمَنْعِ كافة أشكال التطبيع المؤسسي والمهني والشخصي مع الكيان الصهيوني.
وانتقد الصحفيون بالوكالة استقبالَ رئيسِهِم لِوَفْدٍ إعلامي إسرائيلي، والتباحُثَ معهم في وكالةٍ حُكُومِيَّةٍ رسمية، ومناقشةَ قضايا تَهُمُّ الواقع الصحفي، ومنها فتح مكتبٍ للوكالة في القدس المحتلة، باعتبارها عاصمةً مزعومةً لإسرائيل, وذلك في تَحَدٍّ سافِرٍ لمشاعر جميع العاملين بالوكالة.
قوائم سوداء
والواقع، فإنها ليست المرة الأولى التي يقوم فيها صحفيون مصريون، أو عرب، بتبادُلِ الزيارات والعلاقات مع نُظَرَائِهِم الإسرائيليين، فقد سبق أن قام صحفيون عربٌ في البحرين بلقاءاتٍ مع صحفيين إسرائيليين, الأمر الذي دفع باتحاد الصحفيين العرب إلى التَّنْدِيدِ بالواقعة، وزاد أعضاءُ أمانَتِهِ العامة على ذلك في المطالبة بضرورةِ التَّصَدِّي للنقابات المهنية أو الصُّحُفِيَّة الْمُطَبِّعة مع الكيان.
وترجمةً لِرَغْبَةِ الصحفيين العرب الرافضة للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، سبق أنْ صدرتْ توصياتٌ للاتحاد، أعَدَّ خلالها قوائِمَ سوداءَ بالْمُطَبِّعين مع الكيان، ولتعريةِ أُكْذُوبَةِ "إسرائيل الديمقراطية"، والصُّرَاخ باسم ضحايا الاحتلال الصهيوني العنصريّ في وجه العالم، الذي يَكْثُرُ فيه الحديث عن الديموقراطية وحُرِّيَّة الرأي والصحافة، مُقَابِلَ غَضِّ الطَّرْفِ عن جرائم إسرائيل.
وانطلاقًا من تعرية الوجه الإسرائيلي، وكَشْفِ حقيقته ضِدَّ الصحفيين الفلسطينيين، أصدر الاتحادُ دِرَاسَةً حول "إخراس الصحافة" اهتَمَّتْ بتوثيق انتهاكات الاحتلال الصهيوني لحرية الصحافة في فلسطين المحتلة، بالتعاوُنِ مع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.
وانتهت الدراسة إلى أنّ الاعتداءاتِ الإسرائيليةَ لم تَقْتَصِرْ على الصحفيين الفلسطينيين، بل امتدتْ لِتَشْمَلَ الصحفيين الأجانب، وأنّ معظم الاعتداءات بحق الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية جاءتْ بِشَكْلٍ مُتَعَمَّدٍ ومقصود، استخفافًا بالقانون الدولي، وخصوصًا اتفاقية "جنيف" الرابعة بشأنِ حمايةِ المدنيين في زمن الحرب.
ودَعَتِ الدراسة الهيئاتِ والمؤسساتِ الصُّحُفِيَّةَ الدوليةَ إلى الاستمرار في متابعة ما يتعَرَّضُ له الصحفيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبَذْلِ كافَّةِ الجهود على المستوى الدولي لضمان ممارسَةِ الضُّغُوطِ على الحكومة الإسرائيلية لِوَقْفِ جرائمها بِحَقِّ المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتِهِمْ بشكل عام، وجرائِمِهَا بحق الصحفيين على نحوٍ خاصّ.
فشل التطبيع
والواقع، فإن الصحفيين الفلسطينيين أنفُسَهُم يرفضون التطبيع من جانبهم، انطلاقًا من الضمير الجماعي العربي، ورُغْمَ انتشار بعض العلاقات التطبيعية مع إسرائيل، من جانب سلطة رام الله ، إلا أنّ هناك أُطُرًا شَعْبِيَّةً ورسميةً مُقَاوِمَةً للتطبيع مع إسرائيل، وتَسْعَى بكل السبل الممكنةِ إلى إسقاط مشروع التطبيع.
وعلى الرغم من الحَمْحَمَةِ السياسيةِ الجاريةِ للتطبيع السياسي، فإن نقابة الصحفيين الفلسطينيين كثيرًا ما تُشِيرُ على لسان نقيبها نعيم الطوباسي، إلى أن الجهودَ السابقةَ أدتْ إلى شَلِّ مشروع التطبيع الإسرائيلي - الأمريكي الْمُوَجَّهِ إلى العالم العربي إعلاميًّا وصحافيًّا، وأكثر ما ساهم في ذلك إعداد النقابة لقوائِمَ سوداء، كثيرًا ما تُفْهَمُ على أنها قوائِمُ عَمَالَةٍ وتعاوُنٍ مع المغتصب الإسرائيلي للأرض العربية.
وفي هذا السياق، فإن الإعلام العربي، ومنذ اليوم الأول لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية، "انتفاضة الأقصى", كان من أهم أدواته أن يكشف للعالم الوَجْهَ الحَقِيقِيَّ للمحتل الصهيوني، وإن كان هذا الإعلام قد أخذَتْهُ العاطفة كثيرًا آنذاك، فإن العدو أدرك عندها خطورةَ تأثير هذا الإعلام على مَشْرُوعِهِ الاحتلالي؛ لينتهج سياسَةً قَمْعِيَّةً مُبَرْمَجَةً، استهدفَتِ الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، واعتراضَ الصحفيين العرب والمراسلين الأجانب.
إلا أن هذا الإعلام لم يُنَظِّمْ لنفسه استراتيجيةً، نتيجةَ التَّبَايُنَاتِ السياسية بين الدول العربية، حتى ظهر عدمُ وجودِ اتفاقٍ عَرَبِيٍّ على خِطَّةٍ إعلامية واحِدَةٍ لِدَعْمِ القضية الفلسطينية، وتفاوَتَ الخطاب الإعلامي من قُطْرٍ عَرَبِيٍّ إلى آخَرَ حَسَبَ ظُرُوفِ كُلِّ قُطْرٍ, وافتقار العديد من الأقطار العربية للإعلام الخاصّ، وخاصةً المرئي والمسموع منه، لِمَا يمكن أنْ يُحَقِّقَ هدفًا تُجَاهَ مقاومة التطبيع بصوره كلها.
من هنا، يتطلَّبُ الأمر وَضْعَ آليةٍ عربيةٍ مُوَحَّدَةٍ لمخاطبة الرأي العام العالمي، تُجَاهَ ما تمارسه إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني، وإقامة علاقات وندواتِ حوارٍ مع القيادات الصحفية، والصحفيين في أوروبا وأمريكا؛ لخلق حالةٍ من الفهم المشترك للقضايا العربية العادلة، وفي مُقَدِّمَتِها بالطبع القضية الفلسطينية.
وفي الوقت نفسه، فإن الإعلاميين العرب مُطَالَبُون بالحذر من خطورة تَسَرُّبِ بعض المصطلحات المريبة، التي تَخْلِطُ بين حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه، ورَدِّ العدوان، والدفاع عن النفس، وبين ما يُسَمَّى بالإرهاب، وهو ما يُرَوِّجُ له الإعلام الإسرائيلي ذاتُه، ومعه الإعلام الأمريكي، وما يَتْبَعُ هذه المصطلحات من أخرى مريبة، تنتهجها الماكينة الدعائية الأمريكية- الصهيونية التي تحاول أن تُظْهِرَ المعتدي المحتلَّ في صورة (الضحية) ، والضحية في صورة (القاتل)!!
وفي الوقت نفسه، فإن الفضائياتِ العربِيَّةَ نَفْسَهَا مُطَالَبَةٌ بصرف الأولوية القصوى إلى أخبار القضية الفلسطينية، على أن تتصدر نشراتها الإخبارية، مع عدم إفساح المجال أمام المسئولين والسياسيين الصهاينة بالتحدث عبرها، بذريعة "الرأي والرأي الآخر"!
"التطبيع الناعم"
هذا المصطلح يستخدمه الإعلامي المصري المعروف أحمد سعيد, رائِدُ إذاعة "صوت العرب"، عندما يعتبر في إحدى أحاديثه الصحفية أن استضافة شخصياتٍ صُحُفِيَّةٍ وسياسِيَّةٍ إسرائيلية على الشاشات العربية, يُعَدُّ شكلًا من أشكال "التطبيع الناعم" .
ويتذكر أنّ ما كان يفعله في إذاعة "صوت العرب" عندما كان هناك برنامجٌ يناقش فيه ما يُرَوِّجُ له زعماء إسرائيل - (الأعداء) وَفْقَ تأكيده- ويَرُدُّ عليهم، فكان يتم وقتها تغليبُ وجهة النظر المصرية والعربية عليها؛ لِكَوْنِ الإعلام لِمَنْ يملكه.
ويرى سياسيون أن هرولة بعض القنوات التلفزيونية نحو استضافة الإسرائيليين يُعَدُّ أمرًا عاكسًا لما هو قائِمٌ في السياق العربي القائِمِ من عدم قطع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي، نتيجةَ رَبْطِ المضمون الإعلامي بالْمُتَغَيِّرِ السياسي.
ومن النقاط التي يُبْدِي البعض مخاوف بشأنها، اتفاقية "الكويز" الْمُوَقَّعة بين الدول الثلاث؛ مصر وإسرائيل وأمريكا؛ لكون الاتفاقية فُرْصَةً للكيان الإسرائيلي لترويج وتسويق مُنْتَجَاتِهِ عبر أجهزة الإعلام المصرية، نتيجةَ الإعلانات التلفزيونية التي يُمْكِنُ أن تتحدَّثَ عن مزايا وسمات المنتجات الإسرائيلية، باعتبار الإعلان واحدًا من روافد التسويق، بجانب النشاط الصحفي.
وفي المقابل يَنْبَغِي على المؤسسات الإعلامية العربية أن تتصدَّى لمثل هذه المخططات قبل حُدُوثِها، وتشكيل "لوبي" عربي قَوِيّ في الإعلام الغربي، والدخول في منافسة مع الإعلام الصهيوني الساعِي إلى التزييف، والانطلاق نحو تصحيح القضايا التي يعمل الإعلام الصهيوني على تشويهها، في الوقت الذي تَسْعَى فيه إسرائيل للتأكيدِ دائمًا على أنها الضحية، وليس الجلّاد، على صعيد الخطابَيْنِ السياسي والإعلامي، وهو ما تَزَايَدَ بعد أحداث 11 سبتمبر، ولاسِيَّما في ظل سيطرةِ الصهيونية على مُعْظَمِ أجهزةِ الإعلام الأمريكيَّةِ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fataeh.ahlamontada.com
 
التطبيع الإعلامي.. رهان إسرائيلي في ظل حكومة متطرفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عائدون. :: منتدى الاخبار :: الاخبار السياسيه-
انتقل الى: