منتديات عائدون.

منتديات عائدون.

المقاومه هى الطريق الوحيد لتحرير الارض و الانسان و هى واجب مقدس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
لم يعد هناك مفر من أن يتقدم كتاب ومفكرو الأمة الإسلامية بتصوراتهم للمشروع الحضاري الإسلامي الذي أصبح ضرورة 
شهد شمال قطاع غزة مسيرات منفصلة لحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي في الذكرى الحادية والستين للنكبة. 

شاطر | 
 

 أمريكا ونَشْرُ الرخاء والسرطان في العراق!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 15/05/2009

مُساهمةموضوع: أمريكا ونَشْرُ الرخاء والسرطان في العراق!   السبت مايو 16, 2009 11:02 am

جاءت أمريكا إلى العراق في ظِلِّ الشعارات الزائِفَةِ، والوعود البَرَّاقَة، والكلماتِ الْمَعْسُولَةِ الحالمة عن العراق الجديد الحر، وعاش الحالمون هذه الأوهام حتى انحسر الضباب، واتضحت الحقائق الدامية المؤلمة، وكان للاحتلال الأمريكي على العراق أبعادٌ خطيرةٌ شملتْ نَوَاحِيَ كثيرةً ومُتَعَدِّدَةً من مرافق الحياة العراقية، سواء السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والصحية، وكان من نتائج ذلك تدهورُ المستوى الصحي للمواطن في العراق، ولذلك أسباب منها :
1- الحروبُ المتعاقبة على العراق، واستخدام الدول المحتلة للعراق شتَّى أنواع الأسلحة والقنابل، وحتى المحرمة منها دوليًّا.
2- إهمال الحكومة للمرافق الصحية، وتدهور مستوى المستشفيات .
3-انشغال المواطن العراقي بملفاتٍ أُخْرَى، كالملف الأمني ، وإهماله لصحته.
4- عدم قدرة المواطن على تَحَمُّلِ مصاريف العلاج، خاصةً إذا كانت هذه الأمراض من الأمراض الخطيرة كالسرطان .
5- ظهور أمراضٍ جديدةٍ وخبيثةٍ على الساحة العراقية تَحْتَاجُ إلى دراساتٍ كثيرةٍ لِلْكَشْفِ عنها، ولم يتَوَصَّلِ الاختصاص الطِّبِّيُّ في العراق إلى الكَشْفِ عنها، ولا بُدَّ من الاستعانة بالمساعدة الدولية.
ولهذا أصبح المجتمع العراقِيُّ مجتمعًا يُعَانِي من أمراض خطيرة فتكتْ به، ومنها أمراض السرطان؛ حيث تُشِيرُ الإحصاءاتُ الطِّبِّيَّةُ العراقيةُ والدوليَّةُ إلى ارتفاع مستوى الإصابة بأمراض السرطان، قياسًا على السنوات السابقة للحرب الأخيرة على العراق، ويكاد مستوى الإصابة بأمراض السرطان يرتَفِعُ كُلَّمَا اتَّجَهْنَا جنوبًا، وبالتحديد إلى المناطق والمحافظات الجنوبية من العراق، والتي كانت مسرحًا لحروبٍ كثيرةٍ، ابتداءً من الحرب العراقية – الإيرانية، ومرورًا بحرب الخليج عام 1991، وانتهاءً بغزو العراق من قِبَلِ القوات الأمريكية عام 2003 .
فقد أكَّدَ متخصصون بالأمراض السرطانية ارتفاعَ نسبة الإصابة بهذه الأمراض في المنطقة الجنوبية من العراق بنسبةٍ كبيرةٍ، تراوَحَتْ بين 50 % و 100 % ، وشملت هذه النسب أنواعًا متنوعة من السرطان، وأَهَمُّهَا سرطان الثدي، والغدد اللمفاوية، والدم، وغيرها من أنواع السرطان الأخرى .
ففي محافظة البصرة تصل الإصابات إلى حوالي 70 إصابة لكل 100 ألف مواطن في السنة! وحَذَّر رئيس الهيئة الدولية للبيئة والطاقة في الأكاديمية الملكية الدولية من أنّ نصف سكان البصرة سيُصَابُونَ بأَمْراضٍ سرطانيَّةٍ في حدود عام 2020، بسبب وجودِ مخاطِرَ حقيقيَّةٍ بعد ارتفاع حالات الإصابة بالسرطان إلى أكثر من 77. 834 حالة، بموجب جدول أصدرته وزارة الصحة العراقية, وأكَّدَت تقارير طبية ازديادَ حالات الإصابة بأمراض السرطان في عمومِ العراق 7 أضعاف عمّا كانت عليه عام 1989، وازدادتْ نِسْبَةُ الإصابة بسرطان الرئة وَحْدَهُ 4 أضعاف، ومعدل الوفيات به إلى 5 مرات.
واليوم تشير التقارير إلى وجود أكْثَرَ من 170 ألف عراقيٍّ مصابين بالسرطان، يموت منهم ما بين 8 إلى 12 ألفًا سنويًّا بسبب شُحِّ الأدويةِ، واكتشاف الإصابات في مرحلة متقدمة, وارتفاعِ الإصابَةِ بأمراض سرطان الأطفال؛ حيث صار سرطان الأطفال في العراق أكثرَ شُيُوعًا من الغرب، ويشكل 8 في المائة من حالات السرطان كافًّةً في العراق، مقارَنَةً بـ 1 في المائة في الدول المتقدمة، وأنّ أكثر السرطانات شيوعًا بين الأطفال هو سرطان الدم، تليه سَرَطَانات الجهاز اللمفاوي، والدماغ، وأورام الجهاز العصبي, وأشارتْ مصادِرُ وزارة الصحة في العراق بأن مستشفى الإشعاع والطب الذري في بغداد يستقبل يوميًّا قرابة 100 حالة سرطانية جديدة.و أن أكثر أمراض السرطان شيوعا هي: سرطان الثَّدْيِ لدى النساء، وسرطان الرئة، وسرطان المثانة لدى الرجال، وسرطان الدم لدى الأطفال. وتَوَقَّعَ خبراء أن يصل الْمُعَدَّلُ السنوي للإصابات السرطانية إلى نحو 25 ألفَ حالة، وهذا الرقم لم يَبْلُغْه بَلَدٌ في العالم، سوى اليابان، بعد جريمة إلقاءِ القُنْبُلَةِ الذرية على مَدِينَتَيْ هيروشيما وناغازاكي في الحرب العالمية الثانية.
وأشارت التقارير أن إصابات سرطان الثَّدْيِ في العراق واضِحَةٌ في نسبة الإصابة به. كما أن هناك اختلافًا في درجة عدوانية المرض (أي أن الأورام أصبحت أكثرَ فتكًا من ذي قبل)، وابتدأ يختار ضحاياه من النساء الشابات بأعمار (20-40) عامًا. وهذه حالةٌ نادرة الحدوث في المجتمعات والدول الغربية.
وعدا هذا فإن أكثر من 70% من الحالات التي تُصِيبُ المرأة العراقية عادةً ما تُكْتَشَفُ في مراحِلَ مُتَأَخِّرَةٍ يصعب التحكم فيها بواسطة العلاج, وفي حزيران 2008 كَشَفَتْ وزيرة الدولة لشئون المرأة وكالةً؛ نرمين عثمان، بأن تقارير وزارة الصحة سَجَّلَتْ وجودَ إصاباتٍ بمرض سرطان الثدي لدى فتياتٍ عراقيات بسن 13 سنة، مشيرةً إلى أن مجلس الوزراء قرَّرَ تشكيل لجنة عليا لمكافحة انتشار هذا المرض.
وللإصابة بأمراض السرطان علاقةٌ وثيقةٌ بما تَعَرَّض له العراق من قَنَابِلَ مُشِعَّةٍ وهذا ما أكده خاجاك وارتانيان، الباحث في مجال التلوث البيئي؛ أنّ التَّلَوُّثَ الإشعاعِيَّ عامِلٌ مهم في زيادة الإصابات بالأمراض السرطانية، وأن المشكلة بدأت عام 1991باستخدام قوات الأمريكية ذَخَائِرَ مُصَنَّعَةً من اليورانيوم الْمُنَضَّب في قَصْفِ المواقع والآليات العسكرية العراقية.
وكشف وارتانيان بأنه لم يَقْتَصِرْ تأثير المواقع الملوثة بإشعاعات اليورانيوم الْمُنَضَّبِ على ارتفاع الإصابة بالأمراض السرطانية فقط، وإنما كان له التَّأْثِيرُ الواضح في ارتفاع نِسْبَةِ التشوهات الْخِلْقِيَّة عند حديثي الولادة.
وأضاف: خلال حرب غزو العراق عام 2003 تكرَّرَ استخدام هذه الذخائر ضد أهداف عسكرية كانت موجودةً داخل المدينة، ما تَسَبَّبَ في تلوث مواقِعَ عديدةٍ بإشعاعات اليورانيوم الْمُنَضَّبِ قُرْبَ المناطق والأحياء السَّكَنِيَّة في مدينة البصرة.
وفيما يتعَلَّقُ بعدد المواقع الملوثة في محافظة البصرة، قال وارتانيان: إن عدد المواقع الملوثة، أو التي تُعْرَفُ بالمواقع الْمُشِعَّة، حددت بـ100 موقع في محافظة البصرة حتى عام 2004.
واستدرك: لكن في نيسان من العام نفسه (2004) صدر قرارٌ يُجِيزُ بَيْعَ نفايات الحديد المتروك في ساحات المعارك، ما أَدَّى إلى قيام التجار والمواطنين بِجَمْعِ وتقطيع الآليات العسكرية الْمُدَمَّرَةِ في مختلف مناطق البصرة، وخاصةً في المناطق الشعبية، وهو ما أَدَّى إلى زيادة نسبة الأمراض الناتِجَةِ عن هذه الإشعاعات هناك.
وأشار إلى أنّ عَدَدَ المواقع الْمُشِعّة بدأ بالتَّزَايُدِ من خلال عمليات نَقْلِ أجزاء وقِطَعِ الآليات العسكرية الْمُلَوَّثَةِ من مكان إلى آخَرَ، عن طريق بَيْعِ وشراء هذه الموادِّ، بما يُمَكِّنُ من الاستفادة منها.
وعن أكثر المناطق في البصرة تأثرا بمثل هذا النوع من التلوث، قال وارتانيان: أظهرت الدراسات التي أجريناها أنَّ أَغْلَبَ المصابين بالأمراض الناجمة عن التلوث الإشعاعي يسكنون مناطِقَ قريبةً من مواقِعِ التَّلَوُّثِ، لاسيما في (قضاء الزبير، وأبي الخصيب، والقرنة، والأحياء الشعبية في مركز المحافظة) لافِتًا إلى أن هذه المناطق تحتوي على المواقع التي تَعَرَّضَتْ إلى قَصْفٍ بذخائِرَ مُصَنَّعَةٍ من اليورانيوم، أو نُقِلَتْ إليها أجزاء مُلَوَّثَةٌ من الآليات العسكرية للمتاجرة فيها، دون معرفةِ مدى خطورتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fataeh.ahlamontada.com
 
أمريكا ونَشْرُ الرخاء والسرطان في العراق!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عائدون. :: منتدى الاخبار :: الاخبار السياسيه-
انتقل الى: